حسن سيد اشرفى

662

نهاية الوصول ( شرح فارسى كفاية الأصول ) ( فارسى )

اتى بها في مقام البيان ، فمقدّمات الحكمة مقتضية لحملها على الوجوب ، فانّ تلك النّكتة ان لم تكن موجبة لظهورها فيه ، فلا اقلّ من كونها موجبة لتعيّنه من بين محتملات ما هو بصدده ، فانّ شدّة مناسبة الاخبار بالوقوع مع الوجوب ، موجبة لتعيّن ارادته اذا كان بصدد البيان ، مع عدم نصب قرينة خاصّة على غيره ، فافهم . المبحث الرّابع : انّه اذا سلّم انّ الصّيغة لا تكون حقيقة فى الوجوب ، هل لا تكون ظاهرة فيه ايضا او تكون ؟ قيل بظهورها فيه ، امّا لغلبة الاستعمال فيه ، او لغلبة وجوده او اكمليّته ، و الكلّ كما ترى ، ضرورة انّ الاستعمال فى النّدب و كذا وجوده ، ليس باقلّ لو لم يكن باكثر . و امّا الاكمليّة فغير موجبة للظّهور ، اذ الظّهور لا يكاد يكون الّا لشدّة انس اللّفظ بالمعنى ، بحيث يصير وجها له ، و مجرّد الاكمليّة لا يوجبه ، كما لا يخفى . نعم ، فيما كان الآمر بصدد البيان ، فقضيّة مقدّمات الحكمة هو الحمل على الوجوب ، فانّ النّدب كانّه يحتاج الى مئونة بيان التّحديد و التّقييد بعدم المنع من التّرك ، بخلاف الوجوب ، فانّه لا تحديد فيه للطّلب و لا تقييد ، فاطلاق اللّفظ و عدم تقييده مع كون المطلق في مقام البيان ، كاف فى بيانه ، فافهم . المبحث الخامس : انّ اطلاق الصّيغة هل يقتضي كون الوجوب توصّليّا ، فيجزي اتيانه مطلقا ، و لو بدون قصد القربة ، او لا ؟ فلا بدّ من الرّجوع فيما شكّ في تعبّديّته و توصّليّته الى الاصل . لا بدّ في تحقيق ذلك من تمهيد مقدّمات :